responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 152


صحيحا مؤثّرا في حق كليهما ، فكذا هنا ، لكن قد ادّعي الإجماع على بطلان هذا القسم من التصويب أيضا ، وإن كان عن محذور الدور خاليا كما هو واضح .
الثالث : إنّ المصالح والمفاسد الكامنة في ذوات الأشياء غير متبدّلة بحال من الأحوال ، بل هي باقية على حالها أبدا ، فالأحكام الواقعيّة ثابتة غير منقلبة بشيء من الأحوال في حقّ شخص من الأشخاص ، لكن لا مانع لأن ينصب الشارع طريقا وأمارة على هذه الأحكام ، لوضوح أنّ الاقتصار على القطع في إدراكها ينجرّ إلى العسر والحرج ، فيمكن ذلك لتسهيل الأمر على المكلَّف ، فإن أصاب هذه الأمارة فهو المطلوب ، وإلَّا فالمكلَّف معذور في عدم الإتيان بالواقع .
وتظهر الثمرة بين الوجهين الأخيرين فيما لو انكشف خطأ الطريق وأداؤه إلى خلاف الواقع بعد العمل ، فعلى سببية الطرق وكون مؤدياتها أحكاما واقعية ثانوية لا يلزم التدارك ، وعلى الطريقية وكون المؤديات أحكاما عذرية يلزم ، ولا فرق في لزوم التدارك على الثاني بين ما لو انكشف الخطاء بالقطع أو بأمارة أخرى .
وإن كان السيد المحشّي - دام ظلَّه - فصل بينهما بلزومه في الأوّل وعدمه في الثاني ، وذلك لأنّ مقتضى جعل الأمارة الثانية طريقا للواقع وكاشفا عنه ترتيب آثار الواقع على مؤدّاها وآثار القطع على نفسها كيف ما كان ، ومن جملتها التدارك عند الفوات ، فلو طلَّق امرأة بالفارسية لقيام أمارة على جوازها ، فانكشف خطاؤها بأمارة أخرى لم يجز له نكاحها ، وكذا لكل من كان حاله ذلك .
إذا عرفت ذلك فنقول : لا شكّ أنّه على الطريقيّة لو صدر الإيجاب أو القبول بالفارسية ممن يعتقد الجواز لأمارة ، وكان الآخر معتقدا للخلاف ، فالعقد بنظر الثاني باطل بالنسبة إلى كليهما ، لكونه بلا إيجاب أو قبول عنده ، وأمّا على

152

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست