responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 125


الصحّة ، لكنّ المعاطاة حينئذ إنّما تحصل بالتقابض لا بالصيغة .
وإن أريد أن يكون المعلوم من حالهما رضا كلّ منهما بتصرّف صاحبه في ماله مجّانا ولو على تقدير عدم حصول المعاملة أو فسادها ، فهذا الرضا مضافا إلى أنّه ليس فعليا - بل تقديري ، إذ المفروض زعم كلّ واحد ماله حقّا لصاحبه بعد العقد ، وفعلية هذا الرضا يتوقّف على زعم مالية المال لنفسه - لا يترتب عليه آثار المعاطاة من اللزوم بالملزمات ونحوه ، بل حاله حال الرضا بالتصرّف المستكشف بشاهد الحال .
وإن أريد رضا كل واحد بتصرّف الآخر في ماله بإزاء إباحة الآخر فلا شكّ أنّ هذا أيضا ليس فعليّا ، بل حاصل على تقدير فساد المعاملة .
ونحن وإن سلَّمنا حصول المعاطاة بمجرّد الرضا من دون توقف على حصول الإنشاء بالفعل . وقلنا بأنّ قوله - عليه السلام - : « لا يحل مال امرئ إلى آخره » ، يدلّ على تحقّق الحلية متى تحقّق طيب النفس ، والإجماع في باب العقود والإيقاعات قام على مدخليّة الكاشف والمظهر في التأثير ، وبه صحّحنا دخول الحمام ، وشرب الماء من موضع السقي ، ووضع الفلوس في المحل المعدّ له ، لكون فتح باب الحمام ونحوه أمارة دالَّة على الرضا ، لكن ذلك إنّما هو في الرضا الفعلي لا التقديري ، لعدم صدق طيب النفس عليه . سلَّمنا أنّ المعاطاة تحصل بالرضا التقديري أيضا ، لكن من أين علم من حال المتعاقدين إقدامهما على هذه الإباحة المعوّضة على تقدير فساد المعاملة ؟ فلعلَّهما يوقعان البيع ثانيا على الوجه الصحيح .
وذكر السيّد المحشّي - دام ظلَّه - في مقام الجمع ما حاصله : أنّه تارة يكون مقصود المتعاقدين بالصيغة الفاقدة : إنشاء خصوص الملكية اللازمة ، ولهذا

125

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 125
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست