responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 116


فأصل كونه مضمونا وعدم كونه هدرا معلوم ، وأمّا أنّه مضمون بالعوض المجعول المسمّى ، أعني : العين الموجودة ، أو بالعوض الواقعي ، أعني : المثل أو القيمة ، فغير معلوم . ومقتضى الاستصحاب ضمان الأوّل ، لأنّه كان عوضا ، فالأصل بقاء عوضيّته ، وعدم ضمان الثاني ، لأنّه لم يكن عوضا ، فالأصل بقاؤه على عدم العوضيّة . وقد تقرّر في محلَّه أنّ تخالف الأصلين في طرفي العلم الإجمالي سبب لانحلاله ، وموجب للتعبّد بأنّ المعلوم الإجمالي ثابت في أحدهما ومنفي في الآخر .
لكن في المقام اشكال ، وهو أنّ الشك في أنّ العين الموجودة بدل أم لا ، مسبّب عن الشك في جواز رجوع مالكها وعدمه ، فإذا استصحب جواز رجوعه ، ثبت عدم البدلية تعبّدا ، فلا يبقى مورد لاستصحاب البدلية ، فيبقى في البين أصلان : استصحاب جواز الرجوع ، ومقتضاه عدم بدلية العين الموجودة ، واستصحاب عدم بدليّة المثل أو القيمة .
لكنّ المصنّف - قدّس سرّه - جعل الأوّل منهما حاكما على الثاني ، بمعنى أنّه إذا استصحب جواز الرجوع ، لم يبق شكّ في بدليّة المثل أو القيمة ، فلا يبقى مورد لاستصحاب عدم بدليّتهما .
ويمكن أن يقال : بأنّ مجرى الأصلين إمّا أن يكونا من قبيل الموضوع والأثر ، بمعنى أنّ أحدهما موضوع والآخر أثره ، وحينئذ فلا شك أنّ الأصل الجاري في الموضوع رافع للشك عن الأثر ، فالعالميّة المشكوكة لو استصحبت ، لم يبق شك في وجوب الإكرام . وكذا لو استصحب الطهارة المشكوكة في الماء ، لم يبق شك في طهارة الثوب النجس المغسول به . وكذا لو استصحب جواز الرجوع المشكوك لم يبق شكّ في عدم بدليّة العين الموجودة .

116

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ محمد علي الأراكي    جلد : 1  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست