ذلك الزمان ، لأصالة العموم ، بل يؤخذ باستصحاب حكم المخصّص . ولا يخفى أنّ هذا الإيراد غير مردود على المصنّف في هذا المقام ، حيث تمسّك عند الشكّ في اللزوم والجواز بأصالة اللزوم الثابتة بعمومات وجوب الوفاء بالعقد . توضيحه : أنّ المولى إن تعرّض لحال الزمان ، بأن لاحظ كلّ جزء منه بلحاظ إجمالي ، كما في قوله : أكرم العلماء في كلّ زمان ، فلا شكّ أنّ هذا يوجب كون كلّ زمان فردا مستقلا ، فالتمسّك بالعموم عند خروج فرد في زمان بعد هذا الزمان جائز . وإن لم يتعرّض لحاله ، فلا شكّ أنّه في نفسه أمر واحد مستمرّ ، وحينئذ فإمّا أن يكون مقتضى أصالة الإطلاق هو تعلَّق الحكم بالطبيعة ، بلحاظ صرف الوجود ، وإمّا أن يكون مقتضاها تعلَّقه بها بلحاظ وجودها الساري المستمر باستمرار الزمان ، كما في : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » و : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » و « تواضع للعالم » على ما مرّ الكلام فيه . وعلى الثاني : فلو خرج فرد في زمان ، فإمّا أن يكون خروجه من أوّل الأمر ، أو من الوسط ، أو من الآخر ، فإن كان من أوّل الأمر كالبيع ، حيث إنّه يكون فيه خيار المجلس من أوّله ، فهذا يوجب أن يجعل مبدأ الاستمرار بعد هذا الزمان ، ولا شكّ أنّ مراعاة ظهور العام يقتضي أن يجعل المبدأ أسبق مهما أمكن ، فيكون المرجع عند الشكّ هو العموم ، وإذا انقطع الاستمرار من الوسط ، فقد وقع التصرّف في ظهور العام ، فلا يتفاوت الحال بعد ذلك بين ثبوت الحكم في الفرد وعدمه ، فلا يصير التصرّف بالأوّل أقل ، ولا بالثاني أكثر ، فيكون المرجع عند الشكّ هو استصحاب حكم المخصّص وإن انقطع من الآخر . [1] . .