( الأول ) ما أمكن وقوع حقيقتها في صفحة الخارج ، وتحليها بالوجود العيني الخارجي ( كالوقف ) فان حقيقته ، اعنى تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، مما يمكن تحققها في الخارج . « والثاني » ما لا يمكن حصول حقيقتها في الخارج ، والواقع منها في الوجود اعتبار حصولها دون حقيقتها بنفسها . ومن هذا القبيل الطلاق ، والوديعة ، والعارية ، والكفالة ، والوكالة ، والصلح ، والرهن . فإن حقائقها غير قابلة لان توجد بأنفسها في الخارج ، بل الممكن منها إنشائها بالأسباب الإنشائية ، وإيجادها بالوجودات الاعتبارية . وسيجيء زيادة توضيح له ان شاء اللَّه تعالى . ويعتبر في كلا القبيلين كون ما تتحقّق به المعاملة ظاهرا فيها بنفسه ، أو بمعونة قرائن توجب ظهوره فيها . فان من القرائن ما يوجب ذلك ، ومنها ما لا تفي باحداث الظهور فيه ، وانما يكشف عن مراد القائل أو الفاعل فقط . والحاصل : انه يعتبر في اللفظ الإنشائي ان يكون ظاهرا في المنشأ بنفسه أو بمعونة القرائن اللفظية ، لكونها موجبة لظهور اللفظ [ 1 ] دون القرائن الخارجية ،