كيفية اعتبار الشارع لرضى المالك سعة وضيقا ، لكنه بعد لحوق اعتبار الشارع عليه يؤثر في حصول الإباحة أو الملكية ، من دون توقف على وجود ما يكشف عن تحققه ، بحيث لا يحرم التصرف مع الجهالة به الا من حيث التجري . « رابعها » ان يكون السبب المؤثر في الحكم بالملكية أو الإباحة رضى المالك أيضا لكن لا بمجرده بل بانضمام وجود كاشف عنه . ومن الحاصلة بهذا القسم من السبب ، اباحة التصرفات المتوقفة على اذن المالك ، كما في موارد العقود الإذنية المعبرة عنها في لسان القوم بالعقود الجائزة والمعتبر فيه من الكاشف مجرد ما يكشف عن الرضا قولا كان أو فعلا ، ويتبع الحكم فيه سعة وضيقا على سعة وجود الكاشف ، وضيقه . والإباحة المتحققة بأحد هذين القسمين ، ينبغي ان تسمى بالإباحة المالكية ، لكونها منوطة برضى المالك وغير متحققة الا بتحققه . « خامسها » ان يكون السبب في تحقق الملكية أو الإباحة إنشاء المالك وإيجاده لهما بالوجود التنزيلي . توضيح ذلك ، ان إيجاد الشيء يكون على نحوين ( احد هما ) إيجاده بوجوده الحقيقي الواقعي ( والثاني ) إيجاده بوجوده التنزيلي الاعتباري وذلك يتوقف لا محالة على إبداع وجود تنزيلي له بتنزيل وجود شيء بمنزلة وجوده فانيا فيه غير مغاير معه وجعله وجودا له تنزيلا بحيث يكون إيجادا له . ومنه وضع الألفاظ ، لكون حقيقة الوضع جعل الألفاظ مراتا للمعاني وفانية فيها ، بحيث كان إيجاد الألفاظ إيجادا للمعاني بأنفسها لا إيجادا لمجرد ما يدل عليها ، فمن تكلم باللفظ وأوجده بلسانه كان موجدا لمعناه بالتنزيل . وان أردت مزيد التوضيح لذلك فنقول : ان من أراد قيام عبده أو قعوده فقد يتوسّل إليهما بإيجاد الوجود الحقيقي بان يتصدى بيده لإقامة العبد أو إقعاده ،