responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 426


فنقول : ان كلا من الإذن والإجازة يتصوّر بحسب بادى النظر تعلقه بأمور ثلاثة أحدها جزئي العقد اعني شخص العقد المتحقق في الخارج وثانيها الكلى المنطبق على غير واحد من الأفراد وثالثها المردّد بين فردين أو افراد ، وهو على ضربين ، فانّ الترديد يكون تارة في المصداق ، واخرى في المفهوم . والأوّل غير معقول لعدم تعقل التردد والإجمال في الخارج ، والشيء ما لم يتشخص ولم يتعيّن ولم يوجد ، ولا يوجد في الخارج الا المتشخص . والمتعين والمجمل والمردد بما هما من غير خلع الإجمال والتردّد عنهما غير صالحين للوجود في الخارج .
ثمّ اعلم انّه لما كانت الجزئيّة والتشخص تدوران مدار الوجود بل هو عينهما ، وكان هو المائز بين الكليّة والجزئيّة ، فإنّ الكليّة بما هي لا تلائم الوجود في الخارج ، يحصل الفرق بين متعلق الإذن والإجازة .
توضيح ذلك : أنّ الفارق بين الإذن والإجازة أنّ الإذن يكون سابقا للعقد والإجازة لاحقة عليه ، وبعبارة اخرى : إنّ موطن الإذن هو قبل وجود العقد ، وموطن الإجازة هو بعد خروج العقد الى حيّز الوجود . فيكون متعلق الإذن لا محالة هو العقد الكلى ، لعدم تحليه بحلية الوجود الذي هو مدار الجزئيّة وملاكها ، ومتعلق الإجازة هو العقد الجزئي لتعلقها بالعقد بعد الوجود . فنقول حينئذ : إن الكلي المتعلَّق للإذن ، قد يكون نوعا من العقد ، وقد يكون جنسا عاليا شاملا لأجناس عديدة تحته ، وقد يكون جنسا سافلا غير مشتمل الأعلى الأنواع . ولا منع عن تعلق الإذن بجميع ذلك ما لم تبلغ سعة الكلي الى حيث خرج الإذن المتعلَّق به عن اعتبار العقلاء وصار امرأ غير عقلائي . والثاني ، أعني الإذن المتعلق بجنس العقد ، يسمى تفويضا ، والمأذون له وكيلا مفوضا .
وامّا الإجازة فقد علم انّ متعلقها لا يكون إلا جزئيّا ، والكلي لا يمكن ان يتعلق به الإجازة ، والا تخرج الإجازة عن كونها إجازة وكذا المردد لما عرفت من أنّه لا يعقل الترديد في الجزئي بما هو في الخارج ، نعم يعقل الترديد فيه مفهوما

426

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 426
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست