responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 419


سلعة نسية ثم يشتريها منه نقدا بأقلّ من ذلك ، أو يشتري منه نسية فيبيع له بأزيد من ذلك فيكون هذا في الحقيقة قرضا يستحلّ فيه الربا بهذه الوسيلة بأخذ أزيد ممّا يدفعه الى المقترض فوقع ذلك محلّ خلاف من قديم الأعصار بين فقهاء العامّة .
قال بعضهم [1] فيما عقده من الباب لبيوع الذرائع الربوية . وهنا شيء يعرض للمتبايعين إذا باع أحدهما الآخر بزيادة أو نقصان ، وللمتابعين إذا اشترى أحدهما من صاحبه الشيء الذي باعه بزيادة أو نقصان وهو أن يتصوّر بينهما من غير قصد الى ذلك تبايع ربوي ، مثل أنّ يبيع انسان من انسان سلعة بعشرة دنانير نقدا ثم ، يشتريها منه بعشرين إلى أجل ، فإذا أضيفت البيعة الثانية إلى الأولى استقر الأمر على انّ أحدهما دفع عشرة دنانير في عشرين إلى أجل .
هذا هو الَّذي يعرف ببيوع الآجال فنذكر في ذلك مسألة في الإقالة ومسألة في بيوع الآجال - الى أن قال - وامّا البيوع التي يعرفونها ببيوع الآجال فهي أنّ يبيع الرجل سلعة بثمن إلى أجل ، ثمّ يشتريها بثمن آخر إلى أجل آخر نقدا وهنا تسع مسائل الى ان قال وذلك إنّه من باع شيئا إلى أجل ثمّ اشتراه فإمّا ان يشتريه إلى ذلك الأجل بعينه ، أو قبله ، وبعده . وفي كل واحد من هذا الثلاثة إمّا أن يشتريه بمثل الثمن الذي باعه منه . وامّا بأقلّ وامّا بأكثر ، يختلف من ذلك في اثنين وهو ان يشتريها قبل الأجل نقدا بأقلّ من الثمن أو الى أبعد من ذلك الأجل بأكثر من ذلك الثمن ، فعند مالك وجمهور أهل المدينة أنّ ذلك لا يجوز . وقال الشافعي وداود وأبو ثور : يجوز ، فمن منعه فوجه منعه اعتبار البيع الثاني بالبيع الأوّل فاتهمه ان يكون إنّما قصد دفع دنانير في أكثر منها إلى أجل ، وهو الربا المنهي عنه ، فزوّرا لذلك هذه الصورة ليتصلا بها الى الحرام ، مثل ان يقول قائل



[1] ابن رشد الأندلسي في « بداية المجتهد » ( ج 2 ص 139 ، ط المعاهد بالقاهرة ) .

419

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي    جلد : 1  صفحه : 419
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست