البجلي [ 1 ] وحيث انّ محمد بن قيس في هذه الرواية إنّما يرويها عن الباقر « ع » ويروي عنه عاصم بن حميد يعلم كونه هو البجلي وهو موثوق به . إذا عرفت ذلك فاعلم : انّه يرد على الرواية عدة من الإشكالات منها : انّها تدل على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام حكم لمجرد دعوى المدعي قبل استطلاع الحال عن المدعى عليه وملاحظة مقالته ، ولا يجوز الحكم للقاضي إلا بعد استماع مقالة المدعى والمدعى عليه كليهما ومنها : انّه « ع » علم المدعى عليه بما يستنقذ معه ابنه عن سلطة المدعى ، وتعليم القاضي لأحد المتداعيين ينافي روية القضاوة ومنها : أنّ الابن لا يلحق بمالك الوليدة ومنها : انّ حبس المشتري لابن سيد الوليدة غير مجوز في الشريعة . ويسهل دفع الجميع الا ما استشكل به الشيخ « ره » في الرواية ، وهو أنّ ظاهر الرواية وقوع الإجازة بعد الرد ، وهو غير جائز إجماعا . وتوضيحه : أنّ في الرواية دلالة على كون الإجازة مسبوقة بالردّ من وجوه منها : ان تخاصم سيد الوليدة إليه ظاهر في رده للبيع والا لم يقدم بالمخاصمة . ومنها : أمر الإمام عليه السلام بأخذه للوليدة وابنها مطلقا من غير تقييد بصورة عدم الرد ، ففيه دلالة على رده ومنها : أخذ السيد لها فلو لا رده للبيع لم يستردها عن المشتري . ومنها مناشدة المشتري إليه ، فإنّه لما رأى ردّ المالك لبيع الوليدة جعل يتوصل الى استنقاذ ابنه بالمناشدة [ 2 ] .