باعه بدينارين ، ثم اشترى شاة أخرى بدينار ، فجاء إلى النبي « ص » بشاة ودينار . فقال النبي « ص » له : بارك اللَّه في صفقة يمينك انتهى فيكون في بيعه للشاة بدينارين واشترائه لشاة اخرى بدينار فضوليّا وذكرها في ثاقب المناقب - لم يذكر المجلسي « ره » هذا الكتاب في البحار بل قد عبّر عنه ببعض المناقب القديمة - ونسبها إلى عروة [1] ومقتضاه تعدد الواقعة لعروة ، أوّله ولحكيم بن حزام . ودعاء النبي صلَّى الله عليه وآله بقوله بارك اللَّه في صفقة يمينك وقع في حق عدة . منهم عروة البارقي ، فجعل اللَّه فيه ببركة دعائه خيرا وبركة ، فكان عروة يقول : فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة فأربح أربعين ألفا قبل ان أصل إلى أهلي فانتفع بأربعين آلاف [2] ومنهم حكيم بن حزام ، كما تقدم في الرواية . ومنهم عبد اللَّه بن جعفر ، حيث كان طفلا صغيرا ، وكان يلعب بالطين ويجعله قطعا عديدة ، فقال له النبي « ص » ما تفعل ؟ قال أريد أنّ اتجر بها ، فقال له النبي « ص » : بارك اللَّه في تجارتك . فبلغ ببركة دعاء النبي « ص » من الغنى الى حيث كان يعد من كبراء أغنياء المدينة . ومنهم عرفة المدني ، وذكر الشيخ « ره » فيه : انّه ممّن دعا له رسول اللَّه « ص » بقوله بارك اللَّه في صفقة يمينك [3] وذكره العلامة في عرفة الأزدي ولعلّ المراد منها واحد ، ولعلَّه كان في المدينة وكان من طائفة الأزد هذا . وممّا ذكرنا يعلم فساد ما ذكره بعض متأخري الرجاليين من تخطئة الشيخ والعلامة « ره » بأنّ الذي دعا له النبي « ص » بقوله بارك اللَّه في صفقة
[1] مستدرك الوسائل ، أبواب عقد البيع وشروطه ، باب 18 حديث 1 ، نقله عن ثاقب المناقب لأبي جعفر محمد بن على الطوسي . [2] رجال المامقاني ، ج 2 ص 251 . [3] رجال المامقاني ، ج 2 ص 251 .