متأخرا عن العقد . وبعبارة اخرى : إنّ المعتبر في صحة عقد الفضوليّ وجود الرضا افعلي مطلقا بأعمّ من وجوده المتأخر ، فيؤثر وجود الرضا المتأخر في صحة العقد المتقدم وترتّب الآثار عليها . ولا يقدح فيه كونه متأخرا عن العقد ، لإمكان الشرط المتأخر كما بينه في الكفاية . غاية ما في الباب ، كون اعتبار المتأخر في العقد المتقدم ، وتأثيره فيه ، بوصف تأخره . ولا أظنّ أن يكون الشيخ « ره » قد اراده من كلامه ، وان كان هو مقتضى ظاهر بعض عباراته ، فإنّ شأنه أجل من التكلم بمثل هذه المقالة . التقريب الثالث ما ذكرنا من التقريب في تفسير مراد الشيخ من الدليل المذكور . وهو انّ المعتبر في صحة البيع هو الرضا الفعلي المقارن للعقد ، دون الأعمّ منه ومن المتأخر ، لأجل استحالة الشرط المتأخر وكونه مخالفا لظاهر أدلَّة اعتبار الشروط . توضيحه : انّه قد تبيّن ممّا ذكرنا سابقا انّ كون العقد منشأ للأثر ليس بما هو لفظ بل بما هو عقد وهو عنوان اعتباريّ ينطبق على اللَّفظ يوجد بوجوده ولا ينعدم بانعدامه بل له بقاء اعتباري بعد انعدام اللَّفظ . ولذا يتعلق به الفسخ والإلزام ، والا فلا معنى لإلزام العقد ، أو فسخه ، بعد انعدامه . فيكون حصول الرضا من المالك بعد صدور العقد عن الفضوليّ ، شرطا مقارنا اعتبر تحققه في صيرورة العقد سببا تامّا بنحو المقارنة ، فيصير العقد عقدا تامّا بتحقق الرضا ويؤثر في حصول الملكيّة من حين صيرورته كذلك ، وهو المسمّى بالنقل . فيكون موافقا لظاهر الأدلَّة . نعم لا يعتبر تحققه مقارنا لحدوث العقد ، وانّما اعتبرت مقارنته للعقد