يصغى اليه بعد عدم كون عنوان الفضولي بما هو مأخوذا في لسان دليل من الأدلَّة . وقد استشعره أيضا من كلمات بعض الأصحاب ، ثمّ قال : والَّذي يقوي في نفسي هو كفاية مجرد الرضا ، لو لا مخافة مخالفة القوم . أقول : والذي يقوي في نفسي هو خلافه ، وعدم كفاية مجرد الرضا ، بل توقف صحته على تحقق الاذن أو الإجازة من المالك ، ليتحقق بهما استناد العقد اليه . وذلك لعدم شمول إطلاقات أدلَّة المعاملات كقوله تعالى * ( « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » ) * وقوله تعالى ، * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ، وقوله تعالى * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * على العقد الصادر من غيره . « اما الآية الاولى » فلانّ من الواضح انّ معناها أحل اللَّه بيوعكم [ 1 ] فانّ البيع المذكور فيها وكذلك العقود المذكور في الآية الثالثة ينصرفان الى البيع والعقود الصادرة عمن توجه اليه الخطاب . وتوضيحه : انّ الافعال المأخوذة في لسان الخطابات الشرعية ، بأعمّ من المسوقة منها لبيان الحكم التكليفي أو لبيان الحكم الوضعي ، تنصرف الى ما صدر عمن توجه اليه الخطاب فالصيام في قوله تعالى * ( « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ » ) * ينصرف الى صيام من أمر بإتمامه ، وكذا الحج في قوله تعالى * ( « وأَتِمُّوا الْحَجَّ » ) * ينصرف الى حج من أمر بإتمامه [ 2 ] .