في صحة البيع هو العنوان المنتزع له من لحوق الإجازة وهو التعقب بها دون نفس الإجازة ، وليس ذلك أمرا متأخرا عن العقد وان كان منتزعا عن أمر متأخر ، توجه القول بحصولها من حين العقد في بيع المكره . وامّا لو قلنا في الفضوليّ بالكشف الحقيقي ، كما هو مقتضى التحقيق في بابه ، كان الحكم كذلك في المكره . بيانه أنّ استناد الأفعال الاعتباريّة كما يحصل بالمباشرة كذلك يحصل بالتسبيب . فلو المكره . بيانه أنّ استناد الأفعال الاعتبارية كما يحصل بالمباشرة كذلك يحصل بالتسبيب فلو أكرم ضيفا لزيد غيره ، وأذن هو فيه أو رضى به أو اجازه بعده ، فربما يستند الإكرام اليه ويكون الضيف ممنونا منه ، كما يكون ممنونا منه إذا أكرمه بنفسه . بخلاف الأفعال الحقيقية كالأكل والشرب والقيام والجلوس وغيرها ، فإنّها لا تستند الى غير المباشر بها . [ 1 ] والعقد من جملة الأفعال الاعتباريّة ، فيستند الى غير العاقد بإجازته ، كما يستند اليه بالتوكيل أو الاذن ، فيصير العقد بالإجازة منزلا بمنزلة عمله ، فيشمله عموم * ( « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ) * لما سيجيء من أنّ خطاب أوفوا بالعقود لا يتوجه إلا إلى من استند اليه العقد ، فلا يكون عقد الفضوليّ مشمولا له . فانّ من استند اليه العقد أعني الفضوليّ ، ليس بيده السلطنة والملكية ، ومن هي بيده ، اعني المالك ، لم يستند اليه العقد . فإذا حصل استناد العقد اليه بلحوق رضاه وأجازته يشمله خطاب أوفوا بالعقود بالنسبة اليه ، ويصير واجب الوفاء في حقه .