من دون ان يكون مرجعها الى اشتراط الرضا ويكون الدليل في إثباتها هو الاخبار الواردة في باب الطلاق ، وعموم حديث الرفع بناء على تعميمه على رفع جميع الآثار . وانّما يختصّ حديث الرفع لإثبات خصوص بيع المكره ، دون المضطر ، مع انّ من جملة المرفوعات به هو ما اضطروا إليه ، لأنّ الحديث مسوق لأجل الامتناع والتوسيع على العباد . فلا يشمل لا محالة على بيع المضطر لعدم وجود الامتنان في رفع أثره ، بل الامتنان في إمضائه بخلاف بيع المكره فانّ من الواضح كون رفع أثره موافقا للامتنان . هذا كلَّه تقريب ما ذكره السيد « ره » في المقام . ويرد عليه ، مضافا الى منع ما بنى عليه التقريب ، من كون بيع المكره وبيع المضطر مكروهين لبايعهما في مرتبة ذاتهما ، ومحبوبين لهما ، في مرتبة ترتب المصلحة عليه . ومحصل المنع : أنّ مقتضى التحقيق في باب اجتماع الأمر والنهي ، انّ اختلاف العنوان لا يكفي في إمكان تعلق الإرادة والكراهة فعلا على معنون واحد ، فضلا عن ان يكون الاختلاف في الرتبة مع وحدة العنوان ، فالصحيح ان يقال : انّ البيع قبل طروّ الإكراه أو الاضطرار الموجبين لترتب المصلحة عليه كان مكروها ، فإذا بدا ترتّب المصلحة عليه زالت الكراهة عنه وتبدلت بالشوق والإرادة . « أولا » إنّ الظاهر من كلمات الأصحاب - حيث ذكروا بعد القول ببطلان بيع المكره انّه لو رضى به بعد تحققه صح - أنّ بطلان بيع المكره ليس إلا لأجل عدم اقترانه بالرضا وطيب النفس ، لا لأجل أنّ الإكراه أوجب بطلان البيع مع كونه مشتملا على طيب النفس والرضا . وهو المستفاد من الروايات الواردة في بطلان بيع المكره .