كونها مسوقة لبيان الحكم الوضعي ، وكون الأحكام الوضعية مجعولات بأنفسها ، وكونها غير منتزعة عن الأحكام التكليفية . واما بناء على ما اختاره الشيخ « ره » من كون الأحكام الوضعية منتزعة عن الأحكام التكليفية ، فلا محالة تكون أحل اللَّه البيع وأوفوا بالعقود مسوقتين لبيان ما للبيع والعقد من الأحكام التكليفية [ 1 ] ، فلا تشملان على عقد الصبي وبيعه ، لاشتراط الأحكام التكليفية بالبلوغ . واما انتزاع صحة العقد عن التكليف المتوجه بعد البلوغ ففيه مضافا الى استحالة تقدم المنتزع على المنتزع منه وعدم إمكان انتزاع الأمر المتقدم عن المتأخر : انّه على تقدير صحة انتزاع الحكم الوضعي عن الحكم التكليفي المتأخر يتوقف ذلك على الدليل ، ولا يصار اليه بلا دليل . ثمّ انّه ربّما يتوهم دلالة رواية أم سلمة على صحة وكالة الصبي عن غيره في إجراء العقد وملخص القول في دفعه انّ أم سلمة ذكرت لتزوجها من رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله ثلاثة موانع « أحدها » انّ لها أولادا وليس لها مالا يفي بمؤنتهم « وثانيها » انّه كانت لرسول اللَّه « ص » زوجات أخر تغلب عليها الغيرة بسببها ولا تطيق الاصطبار عليها « وثالثها » انّه ليس لها وليّ يزوجها منه . فأجاب رسول اللَّه « ص » عن الأول بأنّ اللَّه يكفي لهم عنها ، وعن الثاني