باختصاص بعضها بالاستعمال في مورد ، غير المورد الذي يختص به استعمال الأخر . والترادف انّما حصل بين الألفاظ من خفائها ، والَّا فلا يكون لفظ مرادفا للَّفظ آخر من جميع الجهات . [ 1 ] مثلا إنّ من الألفاظ المترادفة الإنسان والبشر ، والدقة فيهما تقضي بانّ كل واحد منهما يختص بخصوصية في مقام الاستعمال . فلفظ الإنسان انّما يطلق في قبال الجن ، ولا يطلق في قبال الملك . فلو قيل في قوله تعالى * ( « ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ » ) * : ما هذا إنسانا لكان مستهجنا ، كما أنّه يستهجن إطلاق البشر في قبال الجن . [ 2 ] أو ممّا ذكرنا يعلم انّه لا يجوز اسراء الحكم المتعلق بلفظ من المترادفين الى الأخر لمجرد المرادفة فلا يجوز من تنزيل عمد الصبي والمجنون بمنزلة الخطأ جعل قصد هما بمنزلة عدم القصد ، لمكان اشتمال لفظ العمد على خصوصية لا يشمل عليها لفظ القصد أو غيره ، فلو عبرنا بدل القتل العمدي بالقتل القصدي ، أو عبرنا في أبواب المعاملات بالعمد مكان القصد ، لكان مستهجنا جدا . [ 3 ]