العين غير المالية الموجودة في ضمن غيرها ، فإذا تلفت العين تتلف المالية الموجودة في ضمنها أيضا بتلفها ، وإذا تعذر الوصول إليها تعذر الوصول إلى المالية الموجودة في ضمنها . فثبوت السلطنة للمالك على مطالبتها لا يقتضي ثبوتها على مطالبة المالية الموجودة في ضمن غيرها . ويرد على الوجه الثالث : انّ سلطنة المالك على ماله ، انّما تثبت بنفس هذه القاعدة ، فلا يمكن إجراء القاعدة في نفس السلطنة ، وبعبارة أخرى : ما يحصل من قبل جريان القاعدة لا يمكن ان يكون موضوعا لها . وبالجملة لا وجه للتمسك بقاعدة التسليط على جواز مطالبة البدل وانّما يجوز ذلك مع الالتزام بأحد أمرين ، « أحدهما » مذهب من ذهب الى تفكيك جهات العين ، وجعل كلّ واحدة منها مضمونة برأسها ، ومنها جهة ماليتها وانّ تلفت العين لا يوجب انعدام موضوع الضمان المتعلق بجهة المالية ، لبقائها في ضمن المثل أو القيمة « وثانيهما » مذهب من ذهب ببقاء العين في الذمة بعد التلف ، وكون جواز مطالبة المثل والقيمة ، ووجوب ردهما من آثاره . واما بناء على المذهب المشهور المنصور ، من انقلاب الضمان من العين التالفة إلى المثل والقيمة ، فلا وجه للتمسك بالقاعدة أصلا . اللَّهم الَّا ان يقال : مقتضى قاعدة اليد ، بقاء العين المضمونة في ذمة الآخذ الى انّ تتلف حتى يتحقق أدائها من مالكها وأثر اعتبار حصولها في ذمته عند عدم التعذر جواز المطالبة بنفسها ، وعند التعذر جواز المطالبة بمثلها أو قيمتها ، وإلَّا يلزم كونه لغوا فاقدا للأثر فالرواية بما انّها تدلّ ببقاء المأخوذ في الذمة ، حتى في صورة التعذر ، تكون دالة بالالتزام على ترتب اثر عليه . وليس الأثر المترتب عليه عند العقلاء الَّا جواز مطالبة المالك ببدلها ، ووجوب دفعه اليه للضامن . ثمّ انّ بدل الحيلولة إنّما يقوم مقام العين المتعذرة في الانتفاع بها ، ولا يقوم مقامها في ذاتها ، فانّ العين لم تتلف ولم تنعدم بذاتها ، بل المنقطع عن المالك انّما هو ماليتها . فالواجب