ان يحكم به عدم ترتب آثار البيع عليها ، فما وقع للاعلام في تفسير لفظ الإنشاء الواقع في تعريف الشيخ للبيع ، من أنه أضيف في التعريف ليشمل البيع العرفي ، فاسد ، لما عرفت من ان حقيقة البيع تتحقّق باعتبار اى معتبر كان ، وان البيع أمر اعتباري تتحصل حقيقته بمجرد تحقق الاعتبار ، وليس له مرحلتان مرحلة الحقيقة ومرحلة الإنشاء ، كي يكون البيع الشرعي بيعا حقيقيا والبيع العرفي بيعا إنشائيا . و ( لعل ) منشأ التوهم عبارة الشيخ في رسالة الاستصحاب من ان الملكية أمر واقعي كشف عنها الشارع ، وسيجيء ان التحقيق خلاف ذلك كما هو مذهب الشيخ في المكاسب ، بل المراد من ذكر لفظ الإنشاء في تعريف البيع ، الاشعار بكونه من الأمور الإيجادية في قبال الإخبارات والأمور القصدية الحاصلة بالقصد ، ولو كان المراد منه ما زعمه اعلام المتأخرين للزم ان يكون الإنشاء مأخوذا في مادة البيع فيكون معنى بعت أنشأت إنشاء التمليك ، ولا يخفى فساده . وما ذكره بعض المحشين من ان مفاده ان البيع أمر إنشائي ، لا يدفع الفساد ، اللهم الا ان يريد ما ذكرنا . المبحث الثالث في القيود المأخوذة في حقيقة البيع ويعتبر في حقيقة البيع كون المعوّض عينا ، وهو المائز بينه وبين الإجارة ، فإنه يعتبر فيها ان يكون متعلقها منفعة ولا يجوز تعلقها بالعين ، كما ان البيع لا يجوز تعلقها بالمنفعة . و ( ربما ) يتوهّم انّ يصحّ بيع المنفعة استنادا بإطلاقه أحيانا على العقد الواقع على المنفعة كما في قوله عليه السّلام انّك لا تبيع الدار بل تبيع سكناها وفيه انّه انّما أطلق عليه مجازا والمصحّح له وجود علاقة المشاكلة والمصاحبة اعني اقتران