« اما الثالث » فقد ورد فيه انه يشترى من الزكاة فيعتق ، وفي بعض الروايات ثم يعتق وهذه الروايات لو لم تكن وافية لإثبات الملكية آنا ما فلا محالة تدل على تحقق الملكية التقديرية ، فإن العتق بعد الشراء لا يتحقق الَّا ان تتحقّق الملكية في رتبة متقدمة على تحققه واما بيع شيء من آلات المسجد أو شرائه له فلا مانع من القول بتحقق الملكية فيه لإمكان القول بمالكية المسجد ، فإن الملكية أمر اعتباري يمكن اعتبارها بالنسبة الى كل شيء ، ولا دليل على اشتراط كون المالك شخصا ذا شعور . واما بيع الدين ممن هو عليه فلا مانع فيه أيضا من اعتبار ملكية الدين آنا ما له ثم سقوطه . واما قولك فيلزم ان يكون الشيء علة لعدمه وهو محال فيرده : ان الملكية أمر اعتباري كما نبهناك عليه وليس امرا واقعيا حتى تفرض فيها العلية والمعلولية ، فإنهما من شؤون الأمور الواقعية ، واما الأمور الاعتبارية فتحققها باعتبار معتبرها وعدمها بعدمه ، والملكية لما كانت من الاعتبارات العقلائية ، وملاك الاعتبارات العقلائية ترتب الأثر عليها فوجود الآثار العقلائية في اعتبار الملكية آنا ما يحكى عن تحققه ، والأثر الثابت له هو سقوط حق المطالبة الثابت لغيره ، وبعد ترتب الأثر المذكور تسقط الملكية ويرتفع اعتبارها لعدم ترتب اثر عليه بعد . ولا يخفى عليك انه ليس يلزم في اعتبار الملكية ترتب جميع آثارها بل يكفى فيه ترتب اثر واحد لتقوم اعتبار العقلاء بترتب اثر واحد ، ألا ترى انه إذا عقد على الصغيرة فمات الزوج قبل بلوغها ، فلو أجازت العقد بعد البلوغ وحلفت على رضائها بتزوجه لو كان حيا ولم تكن أجازت العقد لأجل الطمع في تركته ، يحكم بزوجيتها للميت وتوريثها منه ، مع انه يستحيل ترتب غيره من آثار الزوجية عليها . ونظيره ما ورد في الرواية ان الميت إذا ورد عليه جناية يصرف ربحها في إحسانه تعليلا بقوله ع . لانه النفع الذي اكتسبه بموته فيصرف في إحسانه ، فإنه