عن احد لا يقتضي إثباته لغيره . حديث الخراج بالضمان هذا تمام الكلام في الوجوه ونتبعها بالبحث في المرسلة المشهورة « الخراج بالضمان » ولو ثبت اعتبارها سندا ودلالة يكون مانعا عن مقتضى دليل التضمين فيما يشمله من أقسام المنافع وهو المنافع المستوفاة ، وتكون نسبته معها نسبة المقتضي مع المانع والحكومة معهما للمانع ، ويلزمها انتفاء المقتضى بالفتح وانّ تحقّق المقتضي لثبوته . فنقول : قد ذكر ابن حمزة في الوسيلة عدم ثبوت الضمان محتجا بهذه المرسلة ، وهي من روايات العامة لم يوجد نقلها في كتب الخاصة ، وان كانت مذكورة في جميع صحاح العامّة [1] ما عدا صحيحي البخاري ومسلم ، وقد أوردها الحاكم في المستدرك [2] وهو يشهد لكونها جامعة للشرائط المعتبرة عند الشيخين ، ومقتضاه اتفاق العامّة على صحتها . وانّما رووها فيما قضي الى عمر بن عبد العزيز في عبد اشتري واستعمل ثم انكشف كونه معيبا فقضى انّ عمله للبائع ، فروي عليه عروة عن عائشة انّه وقع مثله في حياة رسول اللَّه صلَّى الله عليه وآله فقال رسول اللَّه « ص » انّ عمله للمشتري لأنّ الخراج بالضمان ، هذا . واما بيان المراد منها فنقول : لا إشكال في انّ المراد من الخراج ، هو المنافع . والباء فيها اما للسببيّة واما للمقابلة ، فيكون المعنى انّ من ضمن شيئا تكون
[1] نقل الحديث في « الجامع الصغير » ( ج 1 ص 636 ، ط دار الفكر في بيروت ) عن احمد بن حنبل في مسنده وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في سننهم عن عائشة ثم قال : حديث صحيح . [2] رواه في « المستدرك » ( ج 2 ص 15 ط حيدرآباد الدكن ) بخمسة أسانيد عن عائشة .