قيام الإجماع ، بل كان مقتضى الإطلاقات الشرعية من آيتي « أحل اللَّه البيع » و ( أوفوا بالعقود ) وغيرهما حجية ما سبق اليه العرف من الاعتبار وكونه ممضى بإمضاء الشرع . فالتحقيق منع اناطه جواز التعليق بعدم قيام الإجماع على عدمه بإطلاقه ، بل الإناطة به بعد إحراز جوازه بحسب اعتبار العرف . والَّا فمجرّد كونه غير سائغ في اعتبارهم حجة متبعة ، بمقتضى ما ثبت من الشرع من إمضاء اعتباراتهم . وبالجملة ما لا يجوز فيه التعليق من العقود بحسب نظر العرف لا يجدى في جوازه عدم قيام الإجماع على البطلان ، بل يتوقف الحكم بالجواز معه على وجود دليل شرعي يقتضي الجواز ، ولا دليل عليه الَّا الإطلاقات الشرعيّة المسوقة لإمضاء اعتبارات العرف . وامّا لو ثبت عندهم ، يكفي في ثبوته شرعا مجرد عدم قيام الإجماع على خلافه ، لما عرفت من عدم وجود استحالة فيه عقلا من استلزامه للتفريق بين السبب والمسبب كما ادعاه صاحب الجواهر « قده » واستلزامه لعدم حصول الجزم كما ادعاه العلَّامة ، بل ذكره من شروط العقد ثمّ فرع عليه بطلان التعليق . الشرط الرابع التطابق بين الإيجاب والقبول والمراد منه وقوع القبول على ما وقع عليه الإيجاب من العوضين ، مشترطا بما أخذ فيه من الشروط . فلو قال : بعت هذا بعشرة دراهم وقال المشتري اشتريت نصفه بخمسة دراهم لم يصح . وامّا لو قال لأحد : بعتك هذا وقال غيره قبلت صح . والوجه انّ القبول كما مرّ مطاوعة لما أوجبه الموجب ، فلا بدّ ان يكون مطابقا معه حتى يصدق عليه انّه مطاوعة وقبول له . فلو لم يطابقه كان إنشاء