وقد علم مما ذكرنا عدم لزوم التفريق بين السبب والمسبب بل المسبب أمر فعلى كالسبب من دون فصل في التحقق بينهما أصلا . وعلم أيضا انّ المنشأ حتمي الحصول بعد تحقق الإنشاء ، وانّما التعليق في لون المنشأ وهو على لونه التعليقي موجود فعلا ، فيتحقق الجزم فانّ المعتبر منه الجزم بحصول المنشأ لا بحصول الملكية الفعلية ، حتى يكون التعليق فيها قادحا في تحقق الجزم . ثمّ انّ المراد من التعليق هو التعليق على أمر استقبالي أو على أمر حالي غير معلوم الحصول ، واما التعليق بالأمر الفعلي المعلوم الحصول ، فهو تنجيز في الحقيقة على صورة التعليق . فيكون خارجا عن أقسام التعليق رأسا . إذا عرفت ذلك فنقول : ان الاستقصاء في أبواب الفقه تقضي بجواز التعليق في جملة من الموارد ، كالوصية ، والتدبير ، فإنّهما تعليق للتمليك أو العتق على الموت ، وعدم جوازه في جملة أخرى منها ، كالبيع ، والوقف . وقد صرحوا ببطلان الظهار لو قال أنت علىّ كظهر أمّي ان دخلت الدار ، وصحتها لو قال ان دخلت الدار فأنت علىّ كظهر أمّي . وكذا الوكالة ، قد صرحوا بعدم جواز التعليق فيها ، إذا وقع في نفس الوكالة وجوازه إذا وقع في العمل الموكل به . وقد نقل الشيخ « ره » عن بعض ، حكاية دعوى العلامة الإجماع على صحة أن يقول الموكل : أنت وكيلي في ان تبيع عبدي يوم الجمعة ، وعلى عدم صحة انّ