الشرط الثاني الموالاة بين الإيجاب والقبول اعلم ان صدق البيع على الإيجاب والقبول ، انما هو باعتبار كونهما معاملة واحدة . [ 1 ] كما أن صدق الصلاة على الاجزاء المتشتتة من الركوع والسجود وغير هما ، باعتبار وحدة بينها توجب كونها عملا واحدا فيصدق عليها بما انّها عمل واحد ، عنوان الصلاة . ولما كانت الوحدة بين الإيجاب والقبول ، أو اجزاء الصلاة من الركوع والسجود وغير هما غير متحققة حقيقة ، لكون كل منها عملا مستقلا منحازا عن غيره بحسب الحقيقة ، يكون المعيار فيها اعتبار حصولها في نظر العرف . فكلما تحققت الوحدة في نظرهم بين اجزاء الصلاة يصدق عليها عنوانها . ومع انتفاء الوحدة بينها عرفا ينسلب عنها عنوانها ، كما لو اتى بجزء منها في اليوم ، وبجزء آخر منها في الغد ، لا يصدق عليها عنوان الصلاة . لأجل مجرد عدم تحقق الوحدة بينها عند العرف ، وان لم يتخلل بينها واحد من القواطع . ثم انّ تحقق الوحدة يختلف بحسب اختلاف مواردها باعتبار اشتمال بعضها على خصوصيات غير ثابتة لبعض آخر منها ، فربما يقدح مقدار من الفصل بالوحدة المعتبرة بين شيئين لا يقدح في الوحدة المعتبرة بين غير هما ، فالفصل الغير القادح في وحدة أجزاء الصلاة ربما يكون قادحا في وحدة اجزاء القراءة ، والفصل الغير القادح في وحدة أجزاء القراءة ربما يكون قادحا في وحدة أجزاء آية واحدة ، وكذلك الفصل الغير القادح في وحدة أجزاء آلائه ربما يكون قادحا في وحدة كلمة واحدة فيقدح في وحدتها مقدار من الفصل بين الحروف لا يقدح