مصداقا للبيع حقيقة والاقدام بها إيجادا للبيع بوجوده الحقيقي ، بناء على كون حقيقة البيع هو الأخذ والإعطاء « وفيه » منع كونهما مصداقا حقيقة للبيع على ما مرّ تفصيله ، فإن الأخذ والإعطاء أعم منه ومن الإجارة والعارية والمصالحة وغيرها . ثم ان تحقق الإباحة بالمعاطاة بعد منع جريان هذا القسم وسابقه فيها يكون مترددا بين بقية الأقسام غير القسم الأول ، لعدم كون الإباحة الحاصلة بالمعاطاة من قبيل الإباحة الشرعية قطعا . فيحتمل ان يكون من قبيل القسم الثاني ، ومقتضاه ان يكون الشارع قد حكم بتحقق الإباحة بمجرد تحقق الإعطاء وان كان ما تعلق به قصد المعطى هو حصول التمليك دون الإباحة . ويحتمل ان يكون من قبيل الثالث والرابع من الاقسام ، ومقتضاه اناطة حصول الإباحة بالإعطاء بقصد المعطي لحصولها منه ولو في ضمن قصد التمليك ، بناء على كون قصد التمليك متضمنا لقصد الإباحة ، وكون قصدها مندكا في قصده . الأمر الثاني في بيان ما يعتبر في كل واحد من الاقسام فنقول : اما القسم الأول منها ، فهو خارج عن محل البحث في المعاطاة ، لما عرفت من عدم كون الإباحة الحاصلة بها داخلة تحته قطعا . واما القسم الثاني ، فليس له شرط يعتبر في تحققه ، بل يتبع حكم الشرع من جميع الجهات ، ويكون في السعة والضيق دائرا على مداره . واما القسم الثالث ، فيعتبر فيه تعلق الرضاء بعنوان يكون معه منشأ للأثر ، والا فلو تعلق بعنوان لم يكن معه منشأ للأثر يسقط عن الاعتبار ، ويخرج عن