والمقيد لا يمكن وجود أحدهما مع إلغاء الآخر عن الوجود ، بل هما أمر واحد يتّصف بالصّحة أو الفساد ، وبالوجود أو العدم ، فإذا بطل قيد الإجازة تبطل نفس الإجازة من رأسها . التنبيه الثاني في عدم كفاية مجرد الكاشف عن الرضا في الإجازة هل يكفي في تحقق الإجازة مجرد الكاشف فعلا كان أو قولا صريحا أو غيره كما هو مذهب الشيخ « ره » أم لا بدّ من قول أو فعل يحصل به الإنشاء كما هو مختارنا وجهان ، يعطيهما ملاحظة منشأ اعتبار الإجازة . وبيّنا لك تفصيل القول فيه فيما مرّ ، وملخصه : انّ الشيخ « ره » قد جعل منشأ اعتبار الإجازة تخصيص عمومات أدلَّة البيع - بعد تسليم شمولها على بيع الفضوليّ - بأدلَّة اعتبار طيب النفس والرضا ، وامّا بناء على ما اخترناه فمنشأ اعتبارها في بيع الفضولي نفي شمول عمومات أدلَّة البيع عليه رأسا لانصرافها عن بيع لم يستند الى مالك العوضين ، فيكون وجه الحاجة الى لحوق الإجازة كون بيع الفضولي فاقدا للاستناد ومفتقرا إلى أمر يحصل به استناده الى المالك حتى يدخل في عموم الأدلَّة [ 1 ] .