الإنشاء من جملتها لعدم وقوعه تحت الإنشاء . وممّا ذكرنا يعلم أنّه لو قصد الشراء لغيره ثمّ أنكره البائع يقدم قوله مع اليمين ويحكم بوقوع الشراء لنفسه حكما ظاهريا يؤخذ به لانسداد الطريق الى الحكم الواقعي . ومنه يعلم بطلان ما زعمه بعض من انّه حكم واقعي وان العقد يقع له واقعا وامّا ما ذكره المحقّق النائيني « قده » في المقام من انّ وقوع العقد لغير العاقد في طول وقوعه لنفسه وانّ العقد لا يكون لغيره ما أمكن كونه له ممنوع . بل كان كلاهما في رتبة واحدة ، وانّما الفرق بينهما أنّ وقوعه لنفسه لا يحتاج الى بيان ، وهو من جملة الأمور التي كان عدم البيان بيانا له ، واما وقوعه لغيره فيحتاج الى بيان وجهة معينة له ومجرد فقدها موجب لتعين كونه لنفسه ، فمع كون المفروض كفاية القصد في تعيين كون الشراء لغيره يكون الشراء واقعا له ، وان كان المحكوم في الظاهر وقوعه لنفسه ليمين المنكر بعد عدم وجود طريق إلى إحراز قصده . الفرع الثاني في جريان حكم الفضولي في المعاطاة ولا بدّ في تحقيقه من ملاحظة المباني المختلفة في كلا المسألتين أما المعاطاة فقد تقدّم الاختلاف في كونها مفيدة للملكية أو الإباحة . فعلى القول بكونها مفيدة للملكيّة ، فامّا ان نختار في وجهه : انّ الفعل كالقول سبب لإنشاء البيع ، وان السبب لإنشاء البيع لا ينحصر في اللَّفظ فتكون المعاطاة كالبيع اللفظيّ في شمول نزاع الفضولي عليه وترتّب الملكيّة عليها بلحوق الإجازة ، على كلا المبنيين فيه من كون المفقودة من الشرط هو الرضا أو الاستناد الى المالك لتحققها بالإجازة .