للرضا لكونه شرطا في صحّة التجارة ، فنقول : انّ التجارة هي أمر معنوي يحدث باللَّفظ ولا يفنى بفنائه بل يبقى بعده كما بيّناه فيما مرّ على التفصيل ، فما دام لم يجتمع لها شروط التجارة لا تصحّ ولا تؤثر في الملكيّة ، ومن جملة شروطها هو الرضا فإذا انضم إليها رضى المالك واستجمع له هو وغيره من الشرائط تؤثر في الملكيّة لا محالة . ولا دليل على اعتبار الرضا مقارنا لحدوث التجارة ، [ 1 ] بل مقتضى الدليل اعتباره مقارنا لوجود التجارة بأعمّ من الحدوث والبقاء فإنّه لا أثر يترتّب على حدوث التجارة ، وما يترتّب عليها من الآثار من الجواز واللزوم والفسخ وغيرها ، انّما يترتّب على وجود التجارة دون حدوثها بما هو حدوث . نعم لو فرض ترتّب أثر على لفظ العقد بما هو يترتّب عليه حين حدوثه لعدم قابليته للبقاء . وامّا ما كان من الآثار مترتبة على نفس التجارة ، وهي أمر معنوي تحدث وتبقى فهي تترتّب على وجودها بأعمّ من الحدوث والبقاء . الاخبار وامّا من الاخبار فهي اخبار كثيرة تدلّ على النهي عن بيع ما لا يملك [ 2 ] أو