إذا كان توهم دخول المستثنى تحت الحكم المذكور قبل الاستثناء . ومنه يعلم بطلان ما اشتهر بينهم من منع دلالة الاستثناء المنقطع على الحصر ، وهذا ما ارتكبه المخالفون لعلاج قوله صلَّى الله عليه وآله لعلى عليه السلام : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انّه لا نبي بعدي » ومنع استفادة عموم المنزلة منه ، عليه السلام : مع أنّ دلالتها على عموم المنزلة بمكان من الوضوح والا فلا معنى لاستثناء النبوة عنها . فالمعنى : أنت مني بمنزلة هارون من موسى وانّ كل ما هو ثابت لي ثابت لك إلا النبوة ، وذلك أيضا ليس لأجل منقصة فيك ، بل لأجل أنّه لا نبي بعدي . وبالجملة التجأ المخالفون في منع دلالة الرواية على عموم المنزلة إلى منع دلالة الاستثناء المنقطع على الحصر ، ثمّ اشتهر ذلك حتى شاع ذكره في الكتب النحوية والأصوليّة ، وقد ذكر بعض من لا خبرة له من مصنفي الخاصة وتبعه المتأخرون عنه مع الغفلة عن كونها كلمة باطلة ذكرها المخالفون لإخفاء الحق . وقد تحصل من جميع ذلك انّ منع دلالة الآية على الحصر في غير محله ، لكنّه لا توجب دلالة الآية على بطلان بيع الفضولي . اما بناء على ما بنينا عليه من أنّ المنقصة الحاصلة في عقد الفضوليّ فقده للاستناد الى المالك ، فلانّ الظاهر من التجارة في الآية هو التجارة الصادرة عمن توجه اليه الخطاب بالاية اعني الآكلين ، والآكل في التجارة هو المالك من الجانبين ، فالآية لا تشمل على التجارة الصادرة عن غير المالك رأسا ، لعدم كونها منتسبة إلى المالك وأنّما يحصل انتسابها الى المالك وتصير تجارة له بصدور الإجازة منه ، فمقتضى اعتبار كون تجارة المالك عن تراض صدور الإجازة منه عن تراض . وامّا قبل استنادها الى المالك وصيرورتها تجارة له ، فلا تشمل الآية عليها حتى تدلّ على اعتبار التراضي فيها . وامّا بناء على مذهب الشيخ « ره » من كون بطلان الفضولي لأجل فقده