المبحث التاسع في حكم لحوق الرضا بعد صدور العقد عن إكراه لو رضي المكره بالعقد بعد ما صدر عنه اكراها جاز العقد اتفاقا ، عدا عن قليل منهم . ويظهر وجهه من ملاحظة ما اخترناه فيما يقدح في صحة بيع المكره ، وما يقدح في صحة بيع الفضوليّ ، اما بيع المكره فقد تقدّم أنّ المختار فيما يقدح في صحته هو ضعف الاستناد اليه الموجب لعدم كونه مشمولا لإطلاقات البيع . وامّا بيع الفضوليّ فسيجيء انّ المختار فيما يقدح في صحته كونه فاقدا للاستناد الى من بيده الوفاء به ، فإذا ارتفعت المنقصة القادحة في صحة الفضوليّ اعني فقد الاستناد الى المالك بحصول الرضا وطيب النفس منه ، فالمنقصة القادحة في صحة بيع المكره اعني ضعف الاستناد اليه ترتفع بحصولهما بطريق اولى . « وكذا بملاحظة ما اختاره الشيخ » ره « في المسألتين » حيث اختار أنّ القادح في صحّة عقد الفضوليّ فقدانه لشرط الصحّة وهو الاذن أو الإجازة ، والقادح في صحة عقد المكره فقدانه لشرط آخر لها ، وهو الرضا وطيب النفس ، فكما يصير بيع الفضولي صحيحا بلحوق ما كان فاقدا له من الشرط أعني الإجازة ، كذلك بيع المكره أيضا يصير صحيحا بلحوق ما كان فاقدا له من الشرط ، لأجل استكمال شرائط الصحة وعدم بقاء حالة منتظرة لصيرورته صحيحا . « وامّا بناء على ما اختاره السيد » ره « في المسألة » من انّ بطلانه لأجل كون الإكراه بما هو مانعا عن صحته بعد ما كان مستجمعا لجميع شرائط العقد حتى الرضا وطيب النفس ، فيشكل الحكم بصحة البيع بحصول الرضا بعده .