الشرط الثالث التنجيز بان لا يكون العقد معلقا على شيء ، والتعليق يكون « تارة » في نفس الإنشاء « وتارة » يكون في المنشأ ، مع كون الإنشاء منجزا في نفسه . امّا التعليق في الإنشاء ، فيستحيل عقلا ، فانّ الكلام اخبارا كان أو إنشاء يدور أمره بين الوجود والعدم فعلا ، ولا يعقل فيه التعليق أصلا . فلو كان موجودا كان إخبارا أو إنشاء بالفعل ، وان لم يكن موجودا فهو مع ما ينطبق عليه من العناوين غائب في ظلمات العدم . ولا يعقل التردد في وجود شيء بحسب الواقع ونفس الأمر ، بل هو امّا موجود واقعا أو معدوم كذلك وهذا واضح لا يحتاج الى مزيد توضيح . اما التعليق في المنشأ فهو بمكان من الإمكان ، فإنّ الإنشاء كما يجوز ان يتعلق بالملكية الفعلية ، يجوز ان يتعلق بالملكية على تقدير ، وكما يجوز إنشاء الملكية الفعلية واعتبار تحققها فعلا كذلك يجوز إنشاء الملكية التقديرية واعتبار تحققها فعلا . توضيح ذلك انّه لا تعليق حينئذ في الإنشاء والإيجاد ولا في وجود الملكية وحصولها ، ضرورة استحالة التعليق في الوجود أيضا ، فإنّ الإيجاد والوجود أمر واحد ، والوجود إذا اعتبر بالنسبة إلى الموجد والفاعل يعبّر عنه بالإيجاد ، وإذا اعتبر في حد نفسه يعبر عنه بالوجود . بل التعليق انّما هو في الموجد اعنى متعلق الوجود وهو الماهية ، وان كان إطلاق الماهية في الاعتباريّات لا يخلو عن مسامحة . والحاصل أنّ الملكية المتعلقة للوجود الفعلي يكون على طورين ، احد هما