responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 93


التكاليف هو الاتيان بها ، وهكذا في مثل النذر والعهد في العقود ترتيب آثار العقد ، من التسليم وغيره [1] ، مسموعة ، إلا أن من الوفاء عدم نقضه أيضا ، وترك نكثه ، فلو فسخ العقد قبل أن يأتي وقت التسليم ، وأعلن أنه نقض عهده ، ولا يكون بانيا على التسليم ، فإنه أيضا يعد من التخلف عن الوفاء بالعقد ، فلو كان هذا مشمول الآية الكريمة ، يلزم إما جوازه ، وهو ممنوع ، أو كون الهيئة إرشادا إلى اللزوم ، وهو مثله ، فلا بد من اختصاصها بغيرها .
إن قلت : يدور الأمر بين حمل الهيئة على الارشاد إلى ما يحكم به العقل والعقلاء في الموارد المختلفة وحفظ عموم الآية ، وبين حملها على الوجوب ، وإخراج ما نحن فيه منها ، والأول متعين ، لمعهوديته مع القرينة ، فإن الوجوب التكليفي يستلزم تعدد العقاب على ترك الواجبات الشرعية ولا قرينة على الثاني .
قلت : نفي كونها تكليفا مورثا للعقاب الثانوي ، لا يستلزم حملها على الارشاد ، فإن هنا شقا آخر ، وهو كونها تكليفا ناشئا من الإرادة المولوية غير متعقب بعقاب خاص ، كالأوامر التأكيدية ، فإنها أوامر مولوية ، إلا أنها ليست ذات إرادة مستقلة ، وما هو الأصل الأولي هي المولوية المستقلة في الإرادة ، وهي ساقطة ، ثم المولوية الناشئة من تلك الإرادة الأولية ، وهي غير ساقطة ، وليس خلاف ظاهرها ، كما لا يخفى .
وربما يشهد على عدم كونها إرشادا تصدرها بقوله تعالى : ( يا أيها



[1] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 215 / السطر 13 .

93

نام کتاب : كتاب البيع نویسنده : السيد مصطفى الخميني    جلد : 1  صفحه : 93
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست