تمليكه عرفا ، فإذ أجاز التمليك فهو أعم من التمليك بالسبب اللفظي أو العملي ، وعلى ما سلكناه يكون الثاني القدر المتيقن منه . وما يتوجه إلى الوجه الأول واضح ، مع أن لنا اختيار الشق الآخر ، وهو حلية المال بدون الحاجة إلى الطيب ، لأنه بالمعاطاة خرج عن سلطانه وأمواله ، ودخل في ملك المشتري ، بناء على صحة المعاطاة . وإذا كانت فاسدة فله مقام آخر ، فلا يستكشف نفوذها منه . ويتوجه إلى الثاني : أن مقتضى إطلاق الحديث ممنوعية الغير عن التصرف إلا بالإذن والطيب ، وأما إذا أذن وحصل منه الطيب فيجوز على الاهمال ، ولا يورث جواز التحليل على الاطلاق ، كما لا يخفى ، وسيأتي تفصيل البحث في ذيلها [1] . ثم إنه قد ذكر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) [2] عموم أدلة البيع والهبة ونحوها ، ولا أظن وجود العموم في هذه الأبواب . فالمسألة على ما سلكناه واضحة ، وهي صحة المعاطاة بعد كونها عرفا صحيحة ومورثة للملكية . نعم ، قد يشكل في بعض المقامات تصويرها ، كما في استئجار الحر ، وجعل الدار مسجدا ، وإلا لو فرضناها فهي مشمولة للسيرة القطعية والبناء العقلائي .
[1] يأتي في الصفحة 96 - 99 . [2] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 85 / السطر 1 .