وتقريب الاستدلال بها : هو أن مقتضى الحصر أن السبب لحلية المال هو الرضا والإذن الكاشف عنه ، كما في بعض المآثير [1] ، وإذا تحققت المعاطاة فإما يحل ، أو لا ، فعلى الثاني يلزم عدم الحلية مع الطيب ، وعلى الأول تلزم صحة المعاطاة ، لأن الطيب المورث لحلية المال ، تعلق بالعنوان الملازم لها ، لا بنفسه . وإن شئت قلت : تحليل العين بجميع منافعها على الاطلاق ، موضوع لاعتبار الملكية لمن حلت له ، فإذا جاز المقدم بمقتضى إطلاق الحديث ، تحققت الملكية عرفا ، وإذا حصلت هي فالسبب نافذ شرعا . ولعل مقصود المحقق الرشتي ( رحمه الله ) [2] يرجع إليه . وبعبارة أخرى : لو ورد جواز تحليل شئ مطلقا ، فكأنه ورد جواز
[1] أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الدار ( عليه السلام ) . . . إلى أن قال : - وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا ، هل يجوز القيام بعمارتها ، وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إليكم ؟ فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في مالنا ؟ ! كمال الدين : 520 / 49 ، وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 . [2] الإجارة ، المحقق الرشتي : 10 / السطر 13 .