الأصول [1] ، فالبيع والطلاق إما مكروه ، أو مورد الطيب والرضا النفساني ، فعليه يسقط جميع الفروض ، لامتناع كونهما جزءين ، ولا مستقلين ، ولا داعيين طوليين ، لأن المعتبر في العلل الطولية بقاؤها معا ، وهنا ينعدم الداعي الأول بحصول الداعي الثاني . وأما الاكراه بالمعنى المختار ، فهو أيضا لا يجتمع ، لأن الإرادة التكوينية المتعلقة بالبيع ، إما معلولة إرادة القاهر ، أو معلولة الدواعي ، وإذا كانت الدواعي غير محركة فهي معلولة تلك الإرادة ، ولا معنى للجمع ، وإذا كانت معلولة الدواعي فلا أثر لتلك الإرادة القاهرة . وتوهم اجتماعهما في التأثير ، فاسد ، فإنها معلولة النفس ، وأما الدواعي وتلك الإرادة فهي معدات لخلاقيتها ، لا علل حقيقة . وبالجملة : فإنا إذا راجعنا وجداننا ، نجد أن إرادة البيع إما حصلت من إرادة قاهرة عرفا ، أو حصلت من الدواعي ، ولا شركة بعد الدقة [2] . أقول : المسألة الفقهية التي يمكن عنوانها ليست هذه الأمور ، ولا تلك الصور ، بل الجهة المبحوث عنها هنا : هو أن مع وجود الميول النفسانية إلى البيع والأغراض العقلائية إلى الايقاع ، هل يصدق الاكراه الموضوع لرفع الأثر ، وهل يحكم العقلاء ببطلان تلك العقود والايقاعات ؟
[1] انظر تهذيب الأصول 1 : 391 - 398 ، تحريرات في الأصول 4 : 201 وما بعدها . [2] البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 80 - 81 .