قيل بالأول [1] ، وقيل بالثالث [2] . والمسألة مبنية على أن إنشاء الوكالة ينحل إلى الانشاءين ، أم لا ، فإن انحل عرفا إلى إنشاءين - إنشاء عنوان الخاص ، وإنشاء الإذن بإجراء العقد والايقاع - فلا حاجة إلى الإجازة ، وإلا فتحتاج الصحة إليها . ولكن الظاهر أن انحلال الوكالة إلى الانشاءين ، غير كاف ، ضرورة أن الإذن بإجراء العقد ، موضوع لاعتبار الوكالة أيضا ، لأن فعل من يأذن لا يخرج من أحد العناوين المتعارفة العرفية ، ولذلك تعد هذه العقود - بتسامح - من العقود الإذنية . وبالجملة : فهو وكيل عن إكراه ، فتكون الوكالة باطلة . نعم ، دعوى كفاية المظهر ولو كان بالغلط والباطل للرضا والإرادة ، غير بعيدة ، فعليه لا فرق بين العقد والايقاع ، لأنهما واقعان بجميع شرائطهما . ولنا دعوى : أن العقد الصادر من المكره يستند إلى المكره فيصح من غير حاجة إلى الإجازة ، وذلك لما عرفت منا في وجه بطلان بيع المكره . وعن الشهيد الثاني احتمال الثاني ، للزوم وقوع ألفاظ العقد والايقاع باطلة ، قضاء لحق حديث رفع الاكراه ، فلا يكفي الإجازة اللاحقة [3] ، فتدبر .
[1] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 120 / السطر 34 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 74 . [2] لم نعثر على قائله في هذه العجالة . [3] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 120 / السطر 35 ، مسالك الأفهام 2 : 3 / السطر 21 .