العنوانان كليان قابلان للصدق على كل واحد منهما . ولو لم تكن تلك المعاملة صحيحة شأنية ، لما كان يفيد الإجازة اللاحقة بالنسبة إلى الكل ، مع أن الأمر ليس كذلك بالضرورة ، فعليه يعلم صحتها الشأنية ، ويترتب النقل بعد القرعة ، وهي ليست لما هو المتعين في الواقع ، بل حصرها بهذه الصورة أولى من العكس [1] . لو تم في نفسه ، لا يكون محتاجا إليه في المسألة ، لعدم بطلان الواحد لا بعينه ، كما عرفت . مع أن البيع المتعلق بعشرة أشياء في المسألة الأولى ، وباثنين في المسألة الثانية ، لا يتعلق إلا بما هو العنوان الذاتي لها ، لا العنوان الاختراعي الآخر ، ضرورة أن البائع مثلا قال : بعت هذا وهذا وذاك بكذا وقال المشتري : قبلت الكل أو قال البائع المكره مع وكلائه في زمن واحد : بعت بالنسبة إلى الأشياء الكثيرة ، فإنه لا معنى لأن يكون عنوان أحدها باطلا ، وعنوان العشرة إلا الواحد صحيحا ، لأنهما ليسا مورد البيع ، فهما عنوانان مشيران ، ولا يعقل الإشارة إلى ما لا تعين له في الخارج . نعم ، إذا جمع المكره في التعبير وقال : بعت العشرة وكان مكرها على نفس الطبيعة ، كان لما أفاده وجها لحل المعضلة وجه ، فليتدبر .
[1] البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 72 و 76 - 78 .