بالاكراه حكما ، أو هي تشهد على الصدق العرفي مع القدرة على التورية [1] . وفيه : أما الصدق اللغوي ، فهو ممنوع في بعض الموارد بالضرورة ، وأما اللحوق الحكمي فهو باطل بالمذهب ، لأن التجاوز من تلك المواقف إلى المسائل الوضعية - أي كون الاكراه موجبا لرفع الحكم التكليفي العظيم هناك ، دليل على بطلان البيع هنا - غير جائز . نعم ، قد عرفت انحصار دليل المسألة بحكم العقلاء [2] ، وهم ربما يرون التفاوت في مراتب الصدق . إلا أن يقال : بأن المستثنى في آية التجارة ، دليل على أن وجه البطلان عدم حصول الطيب في المكره من المبادئ الموجودة في نفسه ، لأنه حاصل من المبادئ الموجودة في نفس المكره ، فلا يشترط صدق بيع المكره في البطلان ، بل المناط ذلك ، ولا شبهة في أن هذا يورث بطلان البيع ، ولا يورث أن جواز الارتكاب متوقف على صدق الاكراه والاضطرار فما يظهر من الشيخ الأعظم ( قدس سره ) [3] كغيره ، مما لا يمكن المساعدة عليه .
[1] لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 119 / السطر 20 . [2] تقدم في الصفحة 326 و 330 . [3] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 119 / السطر 13 .