على بيع ما يملكه ، فإنه مع نهاية اشمئزازه وتنفره من بيع داره وبستانه ، يقدم عليه ، ويكون صحيحا ، مع أنه لا يطيب به بالطيب العقلي ، لعدم التزامه بالشريعة حتى يعتقد بأن ذلك يؤدي إلى الاتيان بالواجب الذي في تركه العقاب ، فلو تم الطيب العقلي المتوهم في كلمات القوم ، ففي المثال المذكور لا طيب عقلا ، ولا عرفا ، مع صحة المعاملة قطعا ، فتأمل . لا يقال : بناء عليه يلزم بطلان البيع المشتمل على الشرائط ، ومنها الطيب والرضا ، مع أن إطلاق المستثنى في آية التجارة دليل صحته . لأنه يقال أولا : قد عرفت معنى الرضا في الآية [1] . وثانيا : إطلاق حديث الرفع يعارضه بالعموم من وجه ، وقضية الصناعة بعد المعارضة هو البطلان . ولو فرضنا أن معنى ما أكرهوا عليه أو ما استكرهوا عليه هو الاجبار على المكروه النفساني ، أو قلنا : بأن حديث الرفع لا يجوز التمسك به في المقام ، لأن من شرائط الصحة عدم الكراهة والاكراه ، وهو الرضا المستفاد من الآية ، وقد تقرر في محله انحصار مجراه بمواضع تكون الأدلة فيها مطلقة من حيث العناوين المرفوعة في الحديث الشريف ، ولكنه يكفي في البطلان حكم العقلاء وبناء الأصحاب ، وهذا ليس من الأحكام المردوعة ، بل يستكشف به تنفيذ الشرع إياه . فالمستثنى إما مجمل ، أو أريد منه أن المعتبر في صحة المعاملة