وأما إجماعات الغنية فهي - على ما أفاده في أول كتابه [1] - ليست من الاجماع المصطلح عليه عند الآخرين . مع أن في عبارته إشكالا آخر ، فراجع . وأما استكشاف الاجماع من التذكرة فهو ممنوع ، لعدم اتكائه عليه في أصل المسألة ، وقد أعرض عنه واستدل بغيره ، فراجع وتدبر . إن قيل : رواية ابن سنان معتبرة ، لأن الخصال رواها بسند صحيح عن البزنطي ، وهو عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ ، عن عبد الله بن سنان ، وأبو الحسين هذا هو عندي - على ما تحرر في محله [2] - آدم بن المتوكل الثقة ، ولو كان غيره ففي رواية أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البزنطي ، عنه ، شهادة على وثاقته واعتباره . ومقتضاها عدم جواز أمره سواء كان بيعا ، أو وكالة ، وعلى الثاني سواء كانت وكالة في أموال الغير ، أو عن وليه في إجراء العقد ، فإنه أيضا وكالة قهرا ، كما لا يخفى . قلنا : نعم ، إلا أن دعوى انصرافها عن هذه الصورة قريبة جدا . مع أن أمر اليتيم في ماله غير أمر الصبي ، كما مضى سبيله [3] .
[1] الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 477 / السطر 35 . [2] لعله في فوائده الرجالية وهي مفقودة . [3] تقدم في الصفحة 276 .