إن قلت : عن الغنية دعوى الاجماع [1] ، وعن كنز العرفان نسبة عدم صحة عقد الصبي إلى أصحابنا [2] ، وعن التذكرة : أن الصغير محجور عليه بالنص والاجماع ، سواء كان مميزا ، أو لا ، في جميع التصرفات إلا ما استثني ، كعباداته ، وإسلامه ، وإحرامه ، وتدبيره ، ووصيته ، وإيصال الهدية ، وإذنه في الدخول ، على خلاف في ذلك [3] انتهى . واستظهر الشيخ من استثناء الأخيرين إطلاق معقده [4] . ولو قيل : بأنهما من التصرف ، وأي تصرف أعظم من إذنه في الدخول مع عدم وجود صاحب الدار فيها ؟ ! قلنا : قضية إطلاق المستثنى إطلاق المستثنى منه ، فإيصال الهدية - سواء كان فيما يستلزم اعتبار قوله وصحة إقباضه ، أو كان كالحيوان آلة - يكون مستثنيا ، فلا تغفل . قلت : لو صحت دعوى الاجماع ، لكان على الشيخ في الخلاف دعواه ، مع أنه تشبث بالآية والرواية [5] .