الحصاة [1] ، وما ورد في الصحيح وغيره : إنما يحلل الكلام ، ويحرم الكلام [2] . لأنا نقول : ليس معقد المحصل منهما بطلانها ، وكفاية المنقول ممنوعة ، ولا دلالة للنبوي - على فرض تمامية سنده - على فسادها ، لعدم معلومية وجه النهي وكيفيته أولا . ولاختصاصه بمواضعه ثانيا . ولظهوره في أنه لأجل كونه من الطرق غير المتعارفة ثالثا . ولاحتمال كونه لأجل أنهم كانوا يعينون المبيع بتلك الأفعال ، وهو يستلزم الغرر المنهي رابعا . وأما غيره منها ، فهو لا يرجع إلى محصل ، فراجع . وأما قوله ( عليه السلام ) : إنما يحلل الكلام ، ويحرم الكلام ففيه وجوه واحتمالات ، وكونه دليلا على اعتبار الصيغة ، موقوف على حفظ مفهوم الحصر في مفاده ، وهو حصر المحلل والمحرم به ، وقد تقرر منا : أن مفهوم الحصر آب عن التخصيص [3] . مع أن في المسألة يلزم التخصيص الكثير ، كما قيل [4] .
[1] معاني الأخبار : 278 ، وسائل الشيعة 17 : 358 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 12 ، الحديث 13 . [2] وسائل الشيعة 18 : 50 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 4 ، و 19 : 41 - 42 ، كتاب المزارعة والمساقاة ، الباب 8 ، الحديث 4 و 6 و 10 . [3] تحريرات في الأصول 5 : 185 - 186 . [4] المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 86 / السطر 26 .