والقيمة ، لأنها هي في الاعتبار عند العرف والعقلاء ، وقد عرفت تفصيل ذلك مرارا في الكتاب حتى في العين التالفة ، فإنه ما دام يوجد لها الماثل الكلي ليست تالفة عند العرف . وإن شئت قلت : لا ما لكية للمالك بالنسبة إلى الأوصاف المماثلة في الرغبات ، والمتحدة في الماهيات ، حتى يكون بياض العين مضمونا بالتلف فإذا صارت بيضاء فردها إليه ، يكون عليه ضمانه زائدا على ما وقع تحت يده . وبالجملة : فضمانه قبل عوده بلا شبهة ، وبعد العود أيضا كذلك ، إلا في بعض المواقف المشار إليها . ولكنه مع ذلك كله يتقوى الضمان ، ضرورة أنه لو عاد الوصف بعد الرد إلى المالك ، يكون ضمانه باقيا ولو كانت الصفة من الأوصاف المذكورة ، وقصور ما لكية المالك لو كان تاما ، يلزم ذلك في الأوصاف المتضادة أيضا غير المجتمعة في الوجود ، فإنه لا يصح أن يقال بعدم ضمان وصف البياض ، إذا زال وطرأ وصف السواد المتفقين في القيمة ، مع أن المالك لا يعقل مالكيته لهما معا ، فعليه يتعين - على حسب ما يتراءى - ضمان جميع ما حدث في العين ، سواء عاد ، أم لم يعد . ثم إن هذا مقتضى قواعد الشك ، لأن الشك في سقوط الضمان بعد ثبوته . نعم ، إذا حدث العيب ، فزاد ثم عاد ، فلا يجب إلا قيمة يوم الحدوث ، لا يوم الزيادة ، لأصالة البراءة عن الزائد . وتوهم : أن المضمون عنوان القيمة وهو لا يسقط إلا بالأكثر ،