إلا أن قضية ما سلف منا [1] ، أن تعين القيمة المبهمة تنجز التكليف ، فإنه يورث تعين قيمة يوم فعلية الحكم وتنجزه ، فعليه تكون جملة يوم ترده متعلقة بقوله : عليك من غير لزوم الاشكال العقلي ، ضرورة أن الضمير يرجع إلى البغل وكان المفروض تحقق يوم رد البغل ، فليس يوم رده قيدا للتكليف المذكور ، حتى يلزم عدم وجوبه إذا عصى ولم يرد البغل . والذي يوجب استقرار ظهورها فيما مر ، كون الجملة الأخيرة فعلية ، فإنها تقتضي كون الجملة الابتدائية أيضا فعلية بلا شبهة ، فافهم وتدبر جيدا . ولو قيل : على هذا تكون الجملة ظاهرة في يوم التلف ، لقوله : فإن أصاب البغل . . . فإنه إذا أجيب بما مر يتعين يوم التلف عند الاطلاق . قلنا : نعم ، ولكنه لا لأجل كونه يوم التلف ، بل لأجل فعلية الخطاب ، فلو أتلفه الصغير فإنه ضامن ، ولكن القيمة ليست منصرفة إلى القيمة المعينة ما دام لم يلتحق به التكليف ، لأن حال جعل الضمان واعتبار كون القيمة في العهدة ، حال إهمال القيمة من جهة الأيام الممكنة ، بخلاف حال الخطاب وتنجز الحكم ، فإنه لا بد من لحاظ يوم ، وهو عند الاطلاق يكون يوم فعلية الحكم التكليفي وتنجزه ، فليتدبر . ثم إن رجوع اليوم إلى كل واحد من القيود السابقة عليه ، يستلزم تضيق الحكمين : الوضعي ، والتكليفي ، واشتراطه بيوم الرد ، وهو