العذر حال التلف موجبا لعدم تعلقه ، ثم بعد ما ارتفع تنجز الحكم ، فإنه تجب قيمة ذلك الزمان واليوم بالضرورة ، لأنها قيمة الشئ على الاطلاق ، وما أفاده القوم في توجيه مرامهم ، غير تام لا ينبغي الخوض فيه . ويمكن أن يقال : إن قضية عهدة العين حال التلف ، ضمان أعلى القيم إلى يوم الأداء ، لبقاء شخص العين في الذمة . ولو قيل : لا معنى لعروض الأوصاف عليها ، بخلافها إذا كانت في الخارج . قلنا : نعم ، إلا أن من الأوصاف المضمونة عزة الوجود المورثة لتزايد القيمة السوقية ، وهي متصورة في العين المعتبرة في الذمة . إن قلت : هي في الذمة مستولية ، وقاعدة على اليد . . . توجب ضمان المستولي عليه . قلت : لا حاجة إلى الاستيلاء بقاء في ضمان الأوصاف ، فلو استولى عليها ، ثم غصبها الغاصب ، وصارت في يده ذات أوصاف قيمية ، فإنها تكون بها مضمونة ، فلو ردها الغاصب فاقدة لها فعليه ما به التفاوت ، للاستيلاء السابق ، فما ذهب إليه العلمان من قيمة يوم الأداء [1] ، غير تام .