دام هو باق فيرده ، وإذا تلف فعليه المثل أو القيمة بحكم العقل ، لأن ما هو في عهدته أيضا هو المأخوذ . وإن شئت قلت : للشئ وجود خارجي واعتباري ، فإذا كان موجودا خارجا فهو متحد مع وجوده الاعتباري ، وإذا تلف فوجوده الاعتباري باق . ولك أن تقول : ما هو في العهدة هو الشخص الخارجي ، ولنا اعتبار بقائه لترتيب الآثار المرغوبة فيه ، من رد المثل والقيمة . بل لو تمكن من خلقه بقدرة نفسانية ، فلا بأس به . وبذلك البيان يجمع بين رأي المشهور وظاهر الحديث ، من غير حاجة إلى تقدير الضمان ومن غير شبهة في رجوع الضمير إلى غير المأخوذ . ونتيجته لزوم قيمة يوم الأداء ، كما يأتي تفصيله [1] . أقول : لو سلمنا جميع هذه المقدمات ، فلا نسلم الدليل على هذا الاعتبار ، فإن مجرد إمكان اعتبار البقاء للشخص التالف لا يكفي ، وكون ظهور على اليد . . . شاهدا عليه أول الكلام ، بل ظاهره لزوم تدارك الخسارات الواردة على المأخوذ مع بقائه ، ولو تلف فهو خارج عن مفاده . وتوهم : أنه من أول الأمر تعلقت اليد بالأمر الاعتباري ، أو بالماهية مع قطع النظر عن وجوداتها الخارجية والاعتبارية والذهنية ، أو مع