الظاهر الذي لا أصل له . . . إلى أن قال : فلا مناص من الأخذ بالقدر المتيقن في مواضع الخلاف [1] انتهى . وفي سند منعه مواضع من الاشكال ، وقد مر البحث حول مقتضى الأصل الشرعي [2] . وأما استشكاله في العمومات ، فهو لو تم لا يستلزم عدم صحة دعوى إلغاء الخصوصية عن مورد السيرة العقلائية غير المردوعة ، فإن الثابت عندهم أن ما هو العقد يجب الوفاء به ، وتصرف الشرع المقدس في حدود السبب ، ليس مرددا بين أمور مجهولة حتى يلزم الاحتياط ، ضرورة أن الاجماع لو قام في المسألة ، فهو من المركب القائم على عدم صحة العقد بالمجاز البعيد ، ولا معقد له في شرطية الصراحة والدلالة اللفظية ، وإلا يلزم عليه أيضا الالتزام بعدم نفوذ العقد ، إذا كانت ألفاظه فارسية أو عربية غير معروفة ، بل لا بد عليه من الاحتياط في مثل لفظة ملكت بل وشريت وقد اتضح فساده في محله ، وهو غير ملتزم به قطعا . هذا مع أن الاجماع في المسألة منقول ، بل الظاهر أن المسألة لم تكن معنونة في كتب القدماء بعنوان المسائل الشرعية . فالأقوى أن العقد إذا تحقق تشمله أدلة نفوذه ، وسائر أحكامه ،
[1] الإجارة ، المحقق الرشتي : 36 / السطر 3 . [2] تقدم في الصفحة 155 .