الفخر [1] ، ومصابيح بحر العلوم : أن العقود لا تنعقد إلا بالصراحة ، ولا تكفي الكنايات والمجازات بأنحائهما [2] . بل في كلام المسالك ما يورث أن دائرتها أضيق من ذلك ، لما قال : ولما كانت الإجارة من العقود اللازمة ، وجب انحصار إيقاعها في الألفاظ المنقولة شرعا ، المعهودة لغة [3] انتهى . فبناء هؤلاء على الأخذ بالقدر المتيقن ، كما صرح به السيد ( رحمه الله ) [4] . وفي قبا لهم من جوز بجميع الكنايات والمجازات ، حتى البعيدة ، وحتى المقرونة بالقرائن الحالية ، معللا بأن كل ذلك سبب عرفا ، ولا دليل من الشرع في كيفية السبب . وإليه ذهب السيد الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) إلا أنه قال باعتبار الظهور العرفي [5] ، وكأنه يمنع عن الظهور عند المتبايعين ، ويعتبر الظهور النوعي ، لا الشخصي ، فلا سعة في فتواه من تلك الجهة . ولعله لو كان يتذكره لأفتى به ، لأن المدار على حصول العقد ، وتشخيص ذلك بيد المتعاملين الملتزمين ، فلو استعملا لفظي النكاح والطلاق في البيع والشراء معتقدين جواز الوضع بالاستعمال ، بعد