يفترقا . . . [1] . فإن التجارة أعم من البيع ، ولذلك احتملنا جريان خيار المجلس في غير البيع قويا . وبالجملة : هذه الرواية ومشابهاتها ، ظاهرة في أنها في مقام جعل الخيار في البيع ، من غير النظر إلى اللزوم ، إلا أن العرف لا يساعد إلا على جعله في العقود اللازمة بطبعها وما هو الواجب عند العقلاء والشرع مثلا ، وإذا كان المتعاطي بائعا - بل هو البيع بالحمل الشائع - يعلم : أن المعاطاة لازمة بطبعها في الشريعة ، وما هو كذلك لا ينافي جعل الخيارات المختلفة فيه ، لأغراض متشتتة ، وموجبات متفرقة مساعد عليها العرف ، أو غير مساعد . فلا يستكشف اللزوم من إطلاق ذيل المآثير حتى يقال : بلزوم التخصيص كثيرا ، الكاشف عن أنها تفيد الحكم الحيثي ، ولا من بعض الجهات الأخر المذكورة في المفصلات ، حتى نخرج عن الطريق المستقيم . بل المطلوب يعلم من أن البيع ونحوه عند العقلاء لازم ، والروايات تكون بصدد جعل الخيار فيها الملازم لامضاء اللزوم ، فإن ما كان محكوما عندهم وعند الشرع بالجواز ، لا معنى لأن تلحقه هذه الأحكام . ولعمري ، إن دلالتها على اللزوم أوضح من النار على المنار ، بشرط
[1] الكافي 5 : 174 / 2 ، الخصال : 45 / 43 ، تهذيب الأحكام 7 : 26 / 110 ، وسائل الشيعة 18 : 7 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 6 .