فساده لا صحته منجزا كما في الأوصاف الغير المذكورة نعم نسيان الاشتراط لا ينافي كون المجرّد مقصودا بالافشاء كما لو أراد ان يصلَّى ظهرا فنسى وصل العصر فانّه صحيح عصرا كما انّه أراد الظهر وأراد اخطاره فنسى الاخطار لا أصل الدّاعى لم يقع عصرا بل ظهرا أو يقع باطلا على الوجهين والظَّاهر انّ مراد الشّهيد بالنّسيان هو الاوّل دون الثّانى فيكون الفساد قريبا من الصّحة ولا يرد عليه عدم الذّكر عمدا إذ مع العمد لا يكون التّواطى الَّا محض الدّاعى ولا يوجب تقييدا في المعاملات ولو كان مقرونا بالعقد ولقد راجعت بعد ما ذكرت ذلك إلى باب الشّرط السّايغ فرأيت الأستاذ قدّس سرّه معترفا بما ذكرنا لكنه اعتذر عنه بان ظاهر كلمات الأكثر عدم لزوم الشّرط الغير المذكور وعدم اجرآء حكم الشّرط عليه وانّ العقد مبينا عليه واستشهد بكلام العلَّامة والمصنّف في بعض الفروع ومن جملة ما استظهره منه ما عن المشهور في النكاح من وقوعه دائما إذا أخل بذكر الاجل فإن كان اجماع والَّا كما هو المظنون ولا الشّهرة نظرا إلى تصريح الشّهيد من غير تردّد ولا إشارة إلى اشكال أو خلاف فالمتجه الفساد مع النّسيان ومثله توهم اللزوم كما ذكر لما ذكر واللَّه العالم وممّا ذكرنا في المسألة ظهر ما هو الحقّ فيما تكلمنا فيه لأجله اعني فساد الإجارة إذا اشترطا ضمان العين كما عليه ظاهر الكل وصريح الجل خلافا لمن عرفت لكونه منافيا لمقتضى العقد بخلاف شرط الضّمان في العارية لانّه مناف لاطلاقها لا لما يقتضيه ماهيتها [ في عدم ثبوت خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار التأخير في الإجارة ] وليس في الإجارة خيار المجلس اجماعا مستفيضا ولا خيار الحيوان ولا خيار التّاخير إلى ثلاثة ايّام لاختصاصهما موضوعا ودليلا بنقل العين واحتمل بعض مشايخنا ثبوت الثّانى هنا ولا وجه له سوى القياس وامّا خيار الشّرط فالمعروف انّه ثابت في جميع المعاوضات بل عن ظاهر التّذكرة استظهار الاجماع عليه حيث اقتصر على نقل خلاف الجمهور وان عبر عنه بالأقرب بل عن الكتاب والإرشاد والدّروس وتعليق الارشاد ومجمع البرهان والكفاية دخوله في كلّ عقد سوى النّكاح والوقف والايلاء والطَّلاق والعتق فلو شرط الخيار لأحدهما أو لهما أو لأجنبي جاز مع تعيين المدّة سواء تعلقت الإجارة بعين معينه كان يستأجر هذا العبد أو هذه الدّار أو تعلَّقت بما في الذمّة كان يستأجر أحد المبنى له حايطا خلافا للمحكى عن بعض العامّة فلم يجوزه في الثّانية ولم يعلم وجهه نعم يمكن المناقشة في أصل التعدي عن المبيع بناءا على كونه منافيا لمقتضى العقد ولذا لا يثبت في النكاح اجماعا وقد مرّ سابقا ودعوى منافاته ذلك في خصوص النّكاح قصد الانشاء كما نقلناه سابقا عن بعض مشايخنا غير واضحة وفى كتاب الأستاذ قدّس سرّه انّه لتوقّف ارتفاع اثر النكاح شرطا على الطَّلاق وعدم قبوله التقايل بخلاف الإجارة والبيع ونحوهما لان الفسخ فيها في الجملة ثابت بالتقايل وموجبات الخيار ويشكل ذلك بانّه يكتفى في تأثير الشّرط قبول النكاح الفسخ من غير طلاق بالعيوب وغيرها وان لم ينفسخ بالتقايل إذ لا خصوصيّة له بعد ما علم من الشّرع تطرّق الفسخ به أيضا وليس في ذلك التزام بكون الشّرط شرطا للسّبب بل هو مثل شرط النتيجة ونحوها من النتايج الَّتى قالوا كلا أو جلا فيها بالصّحة فإذا علمنا يتطرّق الفسخ إلى النّكاح بأسباب متكثرة علمنا أن إزالة علقه النّكاح من النّتايج الَّتى تحصل بالشّرط وليس هذا ابعد من شرط الرقية في المتولَّد بين الحرّ والعبد الَّذى قال فيه جماعة بالصّحة وانّا لا نقول بتأثير الشّرط إذا دلّ