الشّرع على انحصار السّبب في شئ أو شيئين كالنكاح فلا وجه لالحاق الفسخ بالعقد في المقام ويشكل أيضا بعقود اختلفوا في دخول الشّرط فيها منها بيع الصّرف فعن المبسوط والغنية والسّراير المنع مدّعين للاجماع عليه وهو مذهب الشّافعى فيه وفى السلم وعللَّه في محكى التّذكرة للشّافعى بان المقصود من اعتبار التّقابض فيهما ان يفترقا ولم يبق بينهما علَّقه ولو اثبتا الخيار بقيت العلقة وأجيب منه بمنع الملازمة وعن التّذكرة بعد الاستدلال المذكور الجزم بدخوله في الصّرف وعن القواعد الاشكال فيه وعن الدّروس بعد نقل المنع عن الشّيخ انّه لم يعلم وجهه ومنها الصّلح فعن جماعة منهم العلَّامة في التّذكرة دخوله فيه مط وعن المهذب البارع في باب الصّلح دعوى الاجماع عليه وعن الخلاف عدم دخوله فيه مط وعن السّراير وجامع المقاصد وغاية المرام التفصيل بين الصّلح المعاوضي فالدّخول والصّلح عما في الذمّة مع جهالته أو على اسقاط الدّعوى قبل ثبوتها فالعدم لانّ مشروعيّة القطع المنازعة ينافي اشتراط الخيار المقتضى لعود الخصومة وقال الأستاذ قدّس سره انه لا يخلو عن قوّة ومنها الرّهن فعن غاية المرام عدم دخوله فيه لانّه ينافي الاستيثاق الَّذى هو المقصود بالعقد وعن السّرائر الاشكال فيه وكذا عن ظاهر المبسوط وأورد عليه الأستاذ قدّه بان كون وضع الرّهن على اللَّزوم لا ينافي جواز جعل الخيار بتراضي الطَّرفين ومنها الضّمان فعن التّذكرة والقواعد وظاهر المبسوط عدم دخوله فيه وقال الأستاذ الأقوى دخوله فيه لو قلنا فيه بالقايل ومنها الوقف فالمشهور فيه نقلا عدم الدّخول وعن ظاهر المحكى عن المشايخ الثّلثة في مسألة اشتراط الواقف عود الوقف اليه إذا احتاج الدّخول ويؤيّده ما عن السّرائر والدّروس من وجود الخلاف في المسألة ولكن عن المسالك دعوى الاتفاق على المشهور وهو المختار للاستاد قدّس سرّه مستدلا عليه بالموثق من وقف أرضا ثم قال إن احتجت إليها فانا أحق بها ثمّ مات فانّها ترجع في الميراث ونحوها غيرها ثم قال وفى دلالتها تامّل ولعلّ وجهه انّ ظاهر ما فساد الوقف بالشّرط المتاخّر من العقد وهو باطل بالاجماع وأيضا قال الشّرط إلى جرّ النّفع إلى الواقف وهو فاسد قطعا وأين هذا من فساد شرط الخيار مع انّ فساد الوقف ح لا ينطبق على القول بفساد الشّرط فكيف يعتمد عليه في بطلان شرط الخيار هنا ومنها الصّدقة فالمحكى عن التّذكرة في باب الوقف لم بقع كالعتق والصّدقة وظاهره ان حكمها حكم الوقف لكن عنها في باب خيار الشّرط ما لفظه امّا الهبة المقبوضة فان كانت لأجنبي غير معوض عنها ولا قصد بها القربة ولا تصرّف الواهب يجوز للواهب وان أخل أحد القيود لزمت وهل يدخلها خيار الشّرط الأقرب ذلك وقال الأستاذ قدّس سرّه الأقوى عدم دخوله فيها لعموم ما دلّ على أنه لا يرجع فيما كان للَّه لظهورها في كون اللزوم حكما لماهيّة الصّدقة نظير الجواز في العقد الجايز ولو شكّ كفى في عدم سببيّة الفسخ للخيار وتوهّم اثبات السّببية بادّلة الشرط واضح الاندفاع وقال أيضا في اوّل المسألة ان مقتضى الفتاوى والأدلة جواز اشتراط الخيار في كلّ عقد أو ايقاع الَّا إذا ثبت وجود مانع عن ذلك فعدم الجواز في موارد الخلاف انّما هو لوجود المانع لا لقصور في ادلَّة الاشتراط قلت قد عرفت في الشّروط المنافية لمقتضى العقد ان التميز بين ما هو مقتضى المهيّة أو مقتضى الاطلاق مشكل بل الظَّاهر انّ كلّ حكم ثابت